حضانة الأطفال وحقوق الوالدين في ألمانيا
جارٍ التحميل
قانون الأسرة

حضانة الأطفال وحقوق الوالدين في ألمانيا

تم التحديث في ٠٥‏/٠٧‏/٢٠٢٦

لغة المقالالعربية
حق زيارة الطفل ودور Jugendamt
 
 
المقدمة
 
تُعدّ مسألة حضانة الأطفال وحقوق الوالدين من أكثر المواضيع حساسية وأهمية في قانون الأسرة الألماني.
 
يواجه العديد من المهاجرين الذين يعيشون في ألمانيا، بعد الطلاق أو الانفصال أو النزاعات العائلية أو المشكلات المتعلقة بالأطفال، مصطلحات مثل Sorgerecht و Umgangsrecht و Jugendamt و Familiengericht.
 
لكن الكثير من الأشخاص لا يفهمون بشكل دقيق ما تعنيه الحضانة في ألمانيا، ومن يملك حق اتخاذ القرارات المتعلقة بالطفل، وما هو دور الوالدين في تربية أطفالهم، ومتى تتدخل المحكمة أو Jugendamt في القضية.
 
كما توجد داخل مجتمعات المهاجرين معلومات خاطئة ومخاوف كثيرة حول هذا الموضوع. فبعض الناس يعتقدون أنه «إذا حدث خلاف عائلي فإن Jugendamt سيأخذ الطفل فوراً من العائلة». بينما الحقيقة القانونية أكثر تعقيداً وتختلف كثيراً عن هذه التصورات.
 
هذا المقال هو دليل بسيط وعملي حول حضانة الأطفال وحقوق الوالدين ودور المؤسسات القانونية في ألمانيا.
 
 
ما هي حضانة الطفل في ألمانيا؟
 
في ألمانيا، تعني Sorgerecht الحق والمسؤولية القانونية للوالدين تجاه طفلهما.
 
ولا يقتصر هذا الأمر على مكان إقامة الطفل فقط، بل يشمل أيضاً اتخاذ القرارات المتعلقة بـ:
 
* التعليم،
* الرعاية الصحية،
* المدرسة،
* العلاج الطبي،
* مكان السكن،
* وغيرها من الجوانب المهمة في حياة الطفل.
 
 
مادة قانونية مهمة
 
§ 1626 BGB – الولاية الأبوية
 
نص القانون
 
„Die Eltern haben die Pflicht und das Recht, für das minderjährige Kind zu sorgen (elterliche Sorge).“
 
الترجمة
 
«للأبوين الحق والواجب في رعاية طفلهما القاصر (الولاية الأبوية).»
 
 
ما هو الهدف الرئيسي للقانون؟
 
في ألمانيا، يُعتبر مبدأ Kindeswohl، أي مصلحة الطفل ورفاهيته، أهم مبدأ في قضايا الأسرة.
 
وهذا يعني أن المحكمة والجهات المختصة تنظر أولاً إلى:
 
* ما هو الأفضل والأكثر أماناً للطفل،
* وما هي الظروف التي تساعد على نموه السليم.
 
 
هل تنتهي الحضانة بعد الطلاق؟
 
لا.
 
حتى بعد الطلاق، قد يستمر كلا الوالدين في تقاسم حق الحضانة. ويُسمى ذلك Gemeinsames Sorgerecht (الحضانة المشتركة).
 
 
ما الفرق بين الحضانة وحق الزيارة؟
 
يخلط الكثير من الناس بين هذين المفهومين.
 
* Sorgerecht يعني الحق القانوني في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياة الطفل.
* Umgangsrecht يعني حق التواصل والزيارة مع الطفل.
 
بعد الانفصال، قد يعيش الطفل بشكل أساسي مع أحد الوالدين، لكن الوالد الآخر يحتفظ عادةً بحق التواصل والعلاقة مع الطفل.
 
في ألمانيا، تستمر الحضانة المشتركة في كثير من الحالات بعد الانفصال أو الطلاق. وهذا يعني أن كلا الوالدين يظلان مشاركين في القرارات المهمة المتعلقة بحياة الطفل.
 
وتتخذ محكمة الأسرة قراراتها عادةً بناءً على:
 
* مصلحة الطفل (Kindeswohl)،
* ظروف المعيشة،
* قدرة الوالدين على رعاية الطفل،
* وأمان الطفل واستقراره النفسي.
 
ولهذا السبب، فإن القانون الألماني لا يمنح الحضانة تلقائياً للأم فقط أو للأب فقط. بل يتم فحص كل قضية بشكل فردي وفقاً للظروف الحقيقية للعائلة.
 
وفي بعض الحالات، قد يعيش الطفل بشكل أساسي مع أحد الوالدين أو تُمنح الحضانة الكاملة لأحدهما، لكن ذلك يتطلب مراجعة قانونية أو قراراً من المحكمة.
 
 
ماذا يحدث إذا اختلف الوالدان؟
 
إذا اختلف الوالدان حول مسائل مثل:
 
* مكان إقامة الطفل،
* المدرسة،
* السفر،
* العلاج الطبي،
* أو أي مسائل مهمة أخرى،
 
فقد تقوم Familiengericht (محكمة الأسرة) باتخاذ القرار النهائي.
 
 
ما هو دور Jugendamt؟
 
تُعتبر Jugendamt (مصلحة رعاية الأطفال والشباب) من أهم المؤسسات العائلية في ألمانيا.
 
ويتمثل دورها في:
 
* دعم الأطفال،
* مساعدة العائلات،
* وحماية سلامة الطفل ورفاهيته.
 
 
هل Jugendamt عدو للعائلات؟
 
يخاف الكثير من المهاجرين من Jugendamt.
 
لكن في الواقع، فإن الهدف الأساسي لهذه المؤسسة هو عادةً دعم الأطفال ومساعدة العائلات — وليس فصل الأطفال عن والديهم.
 
 
متى تتدخل Jugendamt؟
 
على سبيل المثال، قد تتدخل Jugendamt في حالات:
 
* العنف المنزلي،
* إساءة معاملة الأطفال،
* الإهمال الشديد،
* الإدمان الخطير،
* أو وجود خطر كبير على سلامة الطفل.
 
 
هل يمكن لـ Jugendamt أخذ الطفل من العائلة؟
 
في الحالات الخطيرة جداً، نعم.
 
لكن هذا القرار لا يكون عادةً بسيطاً أو فورياً أو بدون مراجعة قانونية.
 
وفي كثير من الحالات، تحاول الجهات المختصة أولاً مساعدة الأسرة، وتقديم الاستشارات، وتحسين الوضع قبل التفكير في سحب الطفل من العائلة.
 
 
حقوق الأب في ألمانيا
 
يعتقد بعض المهاجرين أن «الحضانة في ألمانيا تُمنح دائماً للأم».
 
وهذا غير صحيح.
 
ففي كثير من الحالات، يمتلك الأب أيضاً حقوقاً قانونية واسعة، وتحاول المحاكم عادةً الحفاظ على علاقة الطفل بكلا الوالدين.
 
 
ماذا يحدث إذا منع أحد الوالدين التواصل مع الطفل؟
 
إذا منع أحد الوالدين الطفل من رؤية الوالد الآخر دون سبب قانوني:
 
* فقد تتدخل المحكمة،
* أو قد يتم تعديل ترتيبات الحضانة.
 
 
العنف المنزلي والحضانة
 
إذا وُجد عنف أو تهديد أو خطر جدي، فقد يتم تقييد حق الزيارة أو قد تفرض المحكمة إجراءات حماية.
 
وفي ألمانيا، تُعتبر سلامة الطفل أولوية عالية جداً.
 
 
السفر بالطفل إلى خارج ألمانيا
 
في بعض الحالات، يلزم الحصول على موافقة كلا الوالدين من أجل:
 
* السفر،
* الانتقال،
* الهجرة،
* أو تغيير مكان إقامة الطفل في الخارج.
 
وفي حال وجود خلاف، قد تتخذ المحكمة القرار.
 
 
تأثير القضايا الجنائية على الحضانة
 
إذا ارتكب أحد الوالدين:
 
* أعمال عنف،
* إساءة معاملة،
* جرائم خطيرة مرتبطة بالإدمان،
* أو جرائم خطيرة وخطرة،
 
فقد يؤثر ذلك على حق الحضانة أو حق الزيارة.
 
 
الأخطاء الشائعة لدى المهاجرين
 
يستخدم بعض الأشخاص الطفل كوسيلة للضغط على الطرف الآخر، أو يأخذون الطفل خارج ألمانيا دون إذن، أو يعتقدون أن القانون يدعم طرفاً واحداً فقط.
 
لكن في ألمانيا، تُعتبر مصلحة الطفل واستقراره النفسي والاجتماعي أهم بكثير من الخلافات بين الوالدين.
 
 
تحذير مهم
 
في القضايا العائلية، قد تؤثر القرارات العاطفية أو التهديدات أو النزاعات الحادة على:
 
* حقوق الحضانة،
* تصريح الإقامة،
* وحتى مستقبل الطفل.
 
 
النتيجة النهائية
 
لحماية حقوقك وحقوق طفلك في ألمانيا:
 
✔ تصرف بهدوء وبشكل قانوني
✔ لا تُدخل الطفل في نزاعات الوالدين
✔ تعرّف على حقوقك القانونية
✔ تجنب القرارات المتسرعة
✔ اطلب استشارة متخصصة في القضايا المعقدة
 
في ألمانيا، يهدف قانون الأسرة إلى حماية الطفل، والحفاظ على علاقة صحية بين الوالدين والطفل، وضمان الأمن النفسي والاجتماعي للطفل.
 
✔ مسؤولية الوالدين
✔ راحة الطفل النفسية
✔ احترام القانون
 
هذه المبادئ الثلاثة تُشكّل أساس اتخاذ القرارات في العديد من قضايا الأسرة في ألمانيا.
المزيد في هذه الفئة(2)